الشيخ الجواهري

79

جواهر الكلام

وإن فداه ورضي الولي ففي كشف اللثام " فداه بقيمته إن لم تزد على النصف ، وإلا فبالنصف " وفيه أن ذلك يتبع التراضي ولو بالزائد على النصف ، اللهم إلا أن يدعي أن الفداء شرعا كذلك ، فمع الرضا به يتعين عليه القبول على الوجه المزبور أو أن إطلاقه يقتضي ذلك ، والله العالم . ( وإن قتلوا العبد ) خاصة ( وقيمته بقدر جنايته ) أي نصف الدية ( أو أقل فلا رد ) على مولاه لعدم فوات شئ زائد على قدر الجناية عليه ( وعلى المرأة دية جنايتها ) أي النصف الآخر تؤديه إليهم ( وإن كانت قيمته أكثر من نصف الدية ردت عليه المرأة ما فضل من قيمته ، فإن استوعب دية الحر ) فذاك ( وإلا كان الفاضل لورثة المقتول أولا ) نحو ما سمعته سابقا ، وذلك كله واضح بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا . مع أن صحيح ضريس ( 1 ) دال على بعض ذلك ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ ، فقال : إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد ، فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ، قال : فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ، وإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد أخذوا إلا أن تكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم ، فليردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو يفتديه سيده ، وإن كانت قيمة العبد أقل من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلا العبد " وإن كان في متنه بعض الاختلال ، كالحكم بأن خطأ المرأة والعبد عمد ، وإطلاق دفع الزائد وأخذ العبد الذي ينبغي تقييده برضا المولى ، كاطلاق فداء المولى الذي ينبغي تقييده برضا

--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 .